الرئيسية / كلمة الشهر / استغلال الإعاقة

استغلال الإعاقة

استغلال الإعاقة

اجتماعات.. ندوات.. دورات.. صور تلتقط هنا وأخرى هناك.. تحالفات واتحادات (إلا من رحم)

ماذا نستفيد نحن؟!

تساؤل يردده الشخص في وضعية إعاقة، يستنكر به غياب مصلحته المباشرة عن كل ذلك.. يستنكر به وضعيته التي لا يكترث لها أحد بل صارت منصة استغلال ومسرح ترتقي عليه الجهات التي كان يظن ويرجو يوما أن تكون ساعية لأجل تحسين وضعيته والذود عن حقوقه المنسيّة.

استغلال الإعاقة..

ملف اجتماعي كثير الفصول.. متعدد الجوانب.. وهو أيضا ملف تربوي بأسبابه ودوافعه..

تتنوع فصوله وجوانبه بتنوع المصالح والأهداف الشخصية.. وباختلاف المستغلين من جميع الأوساط والفئات الاجتماعية.

فاستغلال للجهد والخبرة سواء منها العلمية أو العملية للحرفيين والمهنيين للارتقاء عليها، وبناء الشهرة على حسابها وكسب الدعم سواء المادي أو المعنوي.

واستغلال للمنصب للتكسّب الشخصي على حساب نشاطات لا يحس ذو الاعاقة بأثر ملموس لها بواقعه إنما هي لذر الرماد في العيون لأجل أهداف ومساع أخرى لا حظ له فيها.

ناهيك عن استغلال تمثيل الأشخاص في وضعة إعاقة في المحافل الدولية أو الوطنية.. والتكلم نيابة عنهم بالقنوات الاعلامية… والمساهمة بسنّ القوانين والمشاورات عنهم في السياسات العمومية و…

وأسوء من ذلك كله استغلال الفتاة في وضعية إعاقة ومقايضة الإعانة لها لتحسين وضعيتها بكرامتها وشرفها أو التغرير بها بالوعود المختلفة من زواج وغيره.. لتتم مساومتها بـأبشع طريقة استغلالا لاحتياجها المادي أو الطبي أو العاطفي… وقد يصل التمادي اللاأخلاقي إلى اغتصاب الفتيات من ذوات الإعاقة الذهنية.. في وضعية اجتماعية خطيرة، تدعو للتحرك بقوة للضرب على أيدي هؤلاء والتحذير منهم والتشهير بهم ليكونوا عبرة لغيرهم.

ملف استغلال الاعاقة تربوي أخلاقي.. لاجتماع خيوطه المتشابكة المتنوعة في حلقة انعدام التربية وغياب المبدأ الأخلاقي، فتتحرك النفوس بلا قيد لنيل مرادها وتحصيل رغباتها مخلفة خلفها مفاسد تنخر في أساس التماسك القيمي للمجتمع.

كل هذه الاستغلالات -وغيرها مما لا يتسع المجال لبسط تجلياتها- تسري تحت ظل العمل (لأجل الاعاقة والنهوض بها) إلا بقايا من الخدومين بحق لهذه الفئة الساعين بجد لتحسين وضعيتها.

استغلال الإعاقة محور أراد منبر إعاقة بريس الآن وضع نقاط مختزلة لملفه الكبير، وفتح زاوية الحوار وملفات تحقيق حوله مستقبلا، فمنبرنا لم يسلم أيضا من محاولات استغلال لمكانته.. وتلميع الصورة من خلاله. فلما أبينا كيلت لنا التهم وسيقت لا لشيء إلا لأننا أردنا أن تكون كلمتنا حرة تصدر عن قناعتنا ومهنيتنا كتجربة إعلامية متفردة.

محور قد نعود له في كلمة أخرى لنجلي الحقائق ونبلغ صوت من تم استغلالهم والتكسب بهم..

وتبقى بمسامعنا لا تغيب صرخة أحدهم:
إنهم لا يمثلوننا!
صرخة انطلقت ليعبر بها عن رفض استغلال إعاقته والتجارة بقضيته..

عبد الرحيم بيوم \ مدير النشر
abderrahim.bayoum@gmail.com

شاهد أيضاً

الولوجيات .. حق مشروع

"الولوجيات تساعد الأشخاص في وضعية إعاقة على اﻻستقلالية والمشاركة اﻻجتماعية (...) فالأشخاص ذوو الحركة المحدودة بصفة خاصة واﻷشخاص في وضعية إعاقة بصفة عامة يواجهون

تعليق واحد

  1. فعلا الكثير يستغل هذه الفئة الغالية خصوصا بعض الجمعيات التي تنفق أغلب ميزانيتها على أجرة العاملين فيها ولمنافع شخصية وسوء التدبير

اترك تعليقك

error: